logiclane

المرساة: أول رقم بتسمعه بيتحكم فيك

  • علم نفس · #10
  • ~3:50 دقيقة
  • 5 محطات
المرساة: أول رقم بتسمعه بيتحكم فيك
الحلقة دي لسه ما نزلتشاتفرج على المحطات اللي هنمشيها، وارجع لنا قريب.

محطات الحلقة

  1. ●
    المقدمة~0:00
  2. 1
    العجلة~0:42
  3. 2
    ليه بيحصل؟~1:31
  4. 3
    في كل حتة~2:14
  5. 4
    إزاي تحمي نفسك~2:54
  6. 5
    الخلاصة~3:25

الأوقات تقديرية لحد ما الصوت يتسجّل ويتظبط.

النص كاملللقراءة أو لو مش قادر تسمع

البداية

لو سألتك: غاندي مات وعمره أكبر ولا أصغر من تسعة وتسعين سنة؟ وبعدين: تفتكر مات وعمره كام؟ الغريب إن رقم تسعة وتسعين، اللي واضح إنه مبالغ فيه، هيخلي تخمينك أعلى من لو كنت سألتك عن رقم صغير. الظاهرة دي اسمها تأثير المرساة: أول رقم بتسمعه بيقعد في دماغك زي مرساة المركب، وكل تقديراتك بعد كده بتلف حواليه. حتى لو الرقم ده ملوش أي علاقة بالسؤال! وفي الحقيقة غاندي مات وعمره تمانية وسبعين سنة. والتجارب لقت إن الناس اللي سمعوا رقم كبير الأول، خمّنوا أعمار أكبر بفرق واضح من اللي سمعوا رقم صغير.

العجلة

أشهر تجربة عملها عالِمين نفس، عاموس تفيرسكي ودانيال كانمان، سنة ألف تسعمية أربعة وسبعين. جابوا عجلة حظ زي اللي في البرامج، فيها أرقام من صفر لمية. بس العجلة كانت متظبطة سراً إنها تقف على عشرة أو خمسة وستين بس. الناس بيلفوا العجلة، ويطلع رقم. وبعدين يسألوهم: نسبة الدول الأفريقية في الأمم المتحدة أكبر ولا أصغر من الرقم ده؟ وبعدين: تقديرك كام في المية؟ الرقم طالع من عجلة حظ قدامهم! مفيش أي علاقة بالسؤال. والنتيجة: اللي العجلة وقفت معاهم على عشرة، متوسط تقديرهم كان خمسة وعشرين في المية. واللي وقفت معاهم على خمسة وستين، متوسط تقديرهم كان خمسة وأربعين في المية! رقم عشوائي غيّر تقديرهم بعشرين نقطة.

ليه بيحصل؟

طب ليه؟ كانمان وتفيرسكي قالوا: لما متكونش عارف الإجابة، بتبدأ من أي رقم قدامك، وبعدين تعدّل منه. بس المشكلة إننا بنعدّل أقل من اللازم. بنتحرك من المرساة شوية، ونقف بدري. وفيه تفسير تاني: لما تسمع رقم، مخك بيبدأ يدوّر أوتوماتيك على أسباب تخلّي الرقم ده معقول. فلو سمعت إن الحاجة دي ممكن تكون غالية، هتفتكر كل الأسباب اللي تخليها غالية، فتقديرك يعلى. والأغرب: حتى الخبرا بيقعوا فيه. في تجربة على قضاة ألمان عندهم خبرة، رموا زهر قبل ما يحددوا الحكم في قضية. واللي الزهر طلع لهم رقم كبير، اقترحوا أحكام أطول في المتوسط!

في كل حتة

والتجار عارفين الحكاية دي كويس. السعر القديم المشطوب جنب السعر الجديد: كان بألفين، دلوقتي بتسعمية تسعة وتسعين! الألفين دي مرساة، بتخلي التسعمية تبان لقطة، حتى لو ده سعرها الطبيعي أصلاً. ونفس الحكاية في الفصال: اللي بيقول الرقم الأول غالباً بيكسب، لأنه بيحط المرساة اللي الكلام كله بيلف حواليها. وفي المُرتّبات، وفي بيع العربيات والشقق، أول رقم بيتقال بيأثر في الرقم الأخير. وحتى في المطاعم: لما تلاقي طبق غالي جداً في أول المنيو، أغلب الناس مش هيطلبوه. بس هيخلي باقي الأطباق تبان أرخص ومعقولة. ده اسمه أحياناً الطُعم.

إزاي تحمي نفسك

طب تحمي نفسك إزاي؟ أول حاجة: اعرف الرقم بتاعك قبل ما تسمع رقمهم. قبل ما تدخل المحل أو تتفاوض، دوّر وحدد إنت شايف الحاجة دي تستاهل كام. كده إنت معاك مرساة خاصة بيك. تاني حاجة: اسأل نفسك بصراحة: لو مكنتش سمعت الرقم ده، كنت هقدّر كام؟ وتالت حاجة: فكّر في أسباب عكس المرساة. لو قالوا لك غالية، فكّر: ليه ممكن تكون أرخص؟ والطريقة دي اتجربت ولقوها بتقلل التأثير.

الخلاصة

يعني باختصار: أول رقم بتسمعه بيبقى مرساة، وتقديرك بيلف حواليه، حتى لو جاي من عجلة حظ. والتجار والمفاوضين بيستخدموه. فحدد رقمك الأول، واسأل نفسك من غير المرساة، وفكّر في العكس. وسؤال ليك: إمتى آخر مرة اشتريت حاجة عشان كانت عليها خصم كبير، واكتشفت بعدين إنها مكانتش لقطة ولا حاجة؟ اكتب لنا في الكومنتات!

الحلقة اللي قبلهاإحنا بنحلم ليه؟الحلقة اللي بعدهاتأثير الهالة: ليه الحلو بيبان ذكي؟