مكالمتك بتوصل إزاي لحد في آخر الدنيا؟

محطات الحلقة
- ●المقدمة~0:00
- 1الخلايا~0:39
- 2الرحلة~1:27
- 3وإنت ماشي~2:17
- 4ليه الشبكة بتقع؟~2:42
- 5الخلاصة~3:12
الأوقات تقديرية لحد ما الصوت يتسجّل ويتظبط.
النص كاملللقراءة أو لو مش قادر تسمع
البداية
بتطلب رقم صاحبك، وهو في بلد تانية خالص. وفي أقل من ثانية، صوتك بيوصل له، وصوته بيرجع لك. صوتك ده سافر إزاي المسافة دي كلها في ثانية؟ الإجابة فيها حاجة هتستغربها: أغلب رحلة صوتك مش في الهوا خالص! صوتك بيطير في الهوا مسافة صغيرة بس، لحد أقرب برج، وبعدين بيكمل في كابلات تحت الأرض وتحت البحر. الأبراج العالية اللي بتشوفها فوق العمارات وعلى الطرق، دي اللي بتكلم موبايلك. وكل برج عليه هوائيات بتبعت وتستقبل موجات راديو، زي الواي فاي بالظبط، بس لمسافات أبعد بكتير.
الخلايا
المهندسين قسموا البلد لمناطق صغيرة اسمها خلايا، وكل خلية ليها برج بيخدمها. وعشان كده اسمه في الإنجليزي سيل فون، يعني تليفون الخلايا! طب ليه مش برج واحد عملاق يغطي البلد كلها؟ عشان عدد الموجات اللي ممكن نستخدمها محدود. ولو برج واحد، هيقدر يخدم عدد قليل من الناس في نفس الوقت. الحل الذكي: الخلايا اللي مش جنب بعض تقدر تستخدم نفس الموجات من غير ما تشوّش على بعض، لأن كل برج إشارته ضعيفة ومبتوصلش بعيد. فنفس الموجات بتتعاد آلاف المرات في البلد. وعشان كده في وسط البلد الزحمة، الأبراج كتيرة وقريبة من بعض، والخلايا صغيرة. وفي الصحرا، الأبراج قليلة والخلية ممكن تغطي كيلومترات كتير.
الرحلة
تعالى نتابع صوتك: الميكروفون بيحوّل صوتك لأرقام، والموبايل بيبعتها موجات للبرج اللي جنبك. البرج متوصل بكابل فايبر، أسلاك إزاز رفيعة جداً بتنقل البيانات على شكل نبضات نور. الكابلات دي بتوديه لمركز كبير اسمه السنترال، أو قلب الشبكة. وده كمبيوتر ضخم بيعرف صاحبك فين دلوقتي، في أنهي خلية، وبيبعت صوتك على هناك. ولو صاحبك في بلد تانية، صوتك بيعدي في كابلات تحت البحر بتربط القارات. ومصر عندها مكانة مهمة جداً هنا: عدد كبير من كابلات الإنترنت اللي بتربط أوروبا بآسيا بيعدي من أرضها وبحورها. وفي الآخر بيوصل لبرج قريب من صاحبك، اللي بيبعته لموبايله، اللي بيحوّل الأرقام لصوت تاني. والرحلة دي كلها، رايح جاي، بتاخد أقل من ربع ثانية!
وإنت ماشي
طب لو بتتكلم وإنت راكب عربية ماشية بسرعة، وبتعدي من خلية لخلية؟ المكالمة مش بتقطع! عشان الموبايل والشبكة بيعملوا حاجة اسمها التسليم. الموبايل طول الوقت بيقيس قوة الإشارة من البرج اللي هو عليه، والأبراج اللي جنبه. ولما إشارة برج تاني تبقى أقوى، الشبكة بتنقل المكالمة له في جزء من الثانية، وإنت مش حاسس بحاجة.
ليه الشبكة بتقع؟
وليه الشبكة بتقع أحياناً؟ أسباب كتير: إنت بعيد عن البرج، أو جوه مبنى حيطانه تخينة، أو تحت الأرض في المترو. أو ببساطة الخلية زحمة: في ماتش أو حفلة، آلاف الناس في نفس الخلية بيستخدموا نفس البرج. وعلى فكرة: الأبراج دي بتبعت موجات راديو ضعيفة، من نفس نوع موجات الراديو والتليفزيون. ومنظمة الصحة العالمية بتقول إن مفيش دليل إن الأبراج بالمستويات العادية بتضر صحة الناس.
الخلاصة
يعني باختصار: البلد متقسمة خلايا، كل خلية ليها برج. صوتك بيتحول لأرقام، ويطير لأقرب برج، وبعدين يجري في كابلات فايبر لحد قلب الشبكة، اللي يوديه لبرج صاحبك. ولو اتحركت، المكالمة تتسلم من برج لبرج. وسؤال ليك: ليه الموبايل بيخلص بطاريته أسرع لما الشبكة تكون ضعيفة؟ اكتب لنا في الكومنتات!


