إحنا لوحدنا في الكون؟

محطات الحلقة
- ●المقدمة~0:00
- 1كواكب كتير جداً~0:32
- 2المنطقة المناسبة~1:17
- 3بندوّر إزاي؟~2:14
- 4طب هم فين؟~3:05
- 5الخلاصة~3:40
الأوقات تقديرية لحد ما الصوت يتسجّل ويتظبط.
النص كاملللقراءة أو لو مش قادر تسمع
البداية
بص للسما في ليلة ضلمة. كل نقطة نور فيها شمس، وكتير من الشموس دي حواليها كواكب. السؤال اللي البشر بيسألوه من آلاف السنين: هل فيه حد تاني هناك؟ ولا إحنا لوحدنا في الكون كله؟ الإجابة الصريحة: لسه منعرفش. لحد النهارده، مفيش أي دليل مؤكد على حياة بره الأرض، ولا حتى بكتيريا. بس العلم اتعلم حاجات كتير جداً في التلاتين سنة اللي فاتوا، خلّت السؤال ده جِد أكتر من أي وقت.
كواكب كتير جداً
لحد سنة ألف تسعمية خمسة وتسعين، مكناش نعرف ولا كوكب واحد بيلف حوالين شمس تانية. النهارده، العلما اكتشفوا أكتر من ستة آلاف كوكب بره المجموعة الشمسية! ودول اكتشفناهم في حتة صغيرة جداً من مجرتنا. بنلاقيهم إزاي وهما بعيد جداً ومش بينوروا؟ أشهر طريقة: لما الكوكب يعدي قدام نجمه، بيحجب حتة صغيرة من نوره. فالتلسكوب بيشوف نور النجم بيقِلّ شوية، بانتظام، كل لفة. ومن كمية النور اللي قلت، بنعرف حجم الكوكب. والحسابات بتقول إن أغلب النجوم حواليها كواكب. ومجرتنا لوحدها فيها حوالي مية لأربعمية مليار نجم. يعني ممكن يكون فيه مليارات الكواكب في مجرتنا بس، والكون فيه مليارات المجرات.
المنطقة المناسبة
بس مش أي كوكب ينفع للحياة، على الأقل الحياة اللي نعرفها. الحياة على الأرض محتاجة مية سايلة. والمية تبقى سايلة بس لو الكوكب على مسافة مناسبة من نجمه: مش قريب أوي فالمية تغلي، ومش بعيد أوي فتتجمد. المنطقة دي اسمها المنطقة الصالحة للسكن، أو منطقة جولديلوكس. زي قصة الطفلة جولديلوكس والتلات دِبَبة: الشوربة مش سخنة أوي، ومش ساقعة أوي، مظبوطة بالظبط. الأرض في المنطقة دي، والزهرة قريبة زيادة وجَوّها بقى نار، والمريخ بعيد شوية وبقى ساقع وناشف. والعلما لقوا كواكب كتير بحجم الأرض في المناطق دي حوالين نجوم تانية. ومش لازم الحياة تكون على كوكب في المنطقة دي بس. في مجموعتنا الشمسية، أقمار زي يوروبا حوالين المشتري، وإنسيلادوس حوالين زحل، تحت قشرتها التلجية محيطات مية سايلة! وده بيخليها من أكتر الأماكن اللي العلما عايزين يدوّروا فيها.
بندوّر إزاي؟
طب هندوّر على حياة على كوكب بعيد سنين ضوئية إزاي؟ لما نور النجم يعدي في الغلاف الجوي للكوكب، الغازات اللي فيه بتمتص ألوان معينة من النور. فلو حللنا النور بالتلسكوب، نقدر نعرف الجو ده فيه إيه. زي بصمة. والعلما بيدوّروا على حاجة اسمها البصمات الحيوية: غازات زي الأكسجين والميثان مع بعض، صعب تتلاقى بكميات كبيرة من غير ما يكون فيه حاجة حية بتطلّعها. وتلسكوب جيمس ويب الفضائي بدأ فعلاً يحلل جو كواكب بعيدة بالطريقة دي. وكل فترة بيطلع خبر: لقوا علامة حياة! وبعدين يتضح إن العلامة ممكن يكون ليها سبب تاني من غير حياة. وده العلم الصح: ادعاء كبير زي ده محتاج دليل قوي جداً، ومن أكتر من فريق، قبل ما نصدقه.
طب هم فين؟
طب لو الكون فيه الكم ده من الكواكب، وفيه وقت طويل جداً، فين الكل؟ ليه محدش كلمنا؟ السؤال ده سأله العالِم إنريكو فيرمي على الغدا مع زمايله سنة ألف تسعمية وخمسين، واسمه مفارقة فيرمي. والإجابات المقترحة كتير: يمكن الحياة البسيطة منتشرة، بس الحياة الذكية نادرة جداً. يمكن المسافات ضخمة لدرجة إن التواصل شبه مستحيل. يمكن هما موجودين، وإحنا لسه بنسمع بقالنا أقل من مية سنة بس، وده لحظة في عمر الكون. ومحدش يعرف الإجابة الصح لحد دلوقتي.
الخلاصة
يعني باختصار: لسه مفيش دليل على حياة بره الأرض. بس عرفنا إن فيه مليارات الكواكب، وكتير منها في المنطقة المناسبة للمية السايلة، وأقمار فيها محيطات. وبقينا قادرين نحلل جو كواكب بعيدة ونفتش فيه عن بصمات حياة. والسؤال مفتوح، وممكن جيلنا يشوف الإجابة. وسؤال ليك: تفتكر إحنا لوحدنا في الكون، ولا لأ؟ وليه؟ اكتب لنا في الكومنتات!


