تفاحة نيوتن: القصة الحقيقية

محطات الحلقة
- ●المقدمة~0:00
- 1الحكاية الأصلية~0:40
- 2السؤال العبقري~0:59
- 3المدفع~1:35
- 4الحساب~2:12
- 5الخلاصة~3:24
الأوقات تقديرية لحد ما الصوت يتسجّل ويتظبط.
النص كاملللقراءة أو لو مش قادر تسمع
البداية
كلنا عارفين الحكاية: نيوتن قاعد تحت شجرة، تفاحة تقع على دماغه، يصرخ: الجاذبية! ويكتشفها في ثانية. بس هل ده اللي حصل فعلاً؟ الحقيقة أغرب، وأحلى بكتير. أول حاجة: التفاحة مقعتش على دماغه. دي إضافة جت بعدين في الحكايات والكارتون. بس الشجرة والتفاحة نفسهم حقيقيين، على الأقل حسب نيوتن نفسه. سنة ألف ستمية خمسة وستين، الطاعون انتشر في إنجلترا، والجامعات اتقفلت. فنيوتن، اللي كان طالب في كامبريدج، رجع بيت عيلته في الريف، في وولسثورب. وفي السنتين دول، اشتغل لوحده على أفكار غيرت العلم كله: الرياضيات، والضوء، والجاذبية.
الحكاية الأصلية
الحكاية الأصلية جاية من صاحبه ويليام ستكلي، اللي كتب إنه سنة ألف سبعمية ستة وعشرين، كان بيشرب شاي مع نيوتن العجوز في جنينة تحت شجر التفاح. ونيوتن حكى له إن فكرة الجاذبية جات له في موقف شبه ده بالظبط، لما شاف تفاحة بتقع.
السؤال العبقري
بس السؤال اللي سأله نيوتن مكانش: ليه التفاحة بتقع؟ ده كل الناس عارفينه. السؤال العبقري كان: ليه التفاحة دايماً بتقع لتحت بالظبط، ناحية نص الأرض؟ وبعدين السؤال الأهم: لو الأرض بتشد التفاحة، القوة دي بتوصل لحد فين؟ ممكن توصل للقمر؟ ودي كانت القفزة الكبيرة: قبل نيوتن، الناس كانت فاكرة إن قوانين السما غير قوانين الأرض. الكواكب والقمر ليهم قوانين مخصوصة. نيوتن قال: لأ! نفس القوة اللي بتوقّع التفاحة، هي اللي ماسكة القمر في مداره. قانون واحد للأرض والسما.
المدفع
طب لو الأرض بتشد القمر، ليه القمر مش بيقع علينا؟ نيوتن رد بتجربة تخيلية جميلة: تخيل مدفع على جبل عالي جداً، بيضرب كورة لقدام. الكورة هتقع بعد شوية. لو ضربتها أسرع، هتقع أبعد. ولو أسرع وأسرع، الأرض كورة، فسطحها بينحني تحت الكورة. ولو ضربتها بالسرعة المظبوطة، هتفضل تقع، والأرض تفضل تنحني تحتها بنفس المعدل. فالكورة عمرها ما هتوصل للأرض! هتفضل تلف وتلف. ده المدار! والقمر كده بالظبط: هو بيقع على الأرض طول الوقت، بس بيتحرك لقدام بسرعة كفاية إنه يفضل يفوّتها.
الحساب
بس نيوتن مكانش بيتكلم وبس، كان بيحسب. لاحظ إن القمر أبعد عن نص الأرض حوالي ستين مرة من التفاحة. وحسب إن الشد لو بيضعف بمربع المسافة، يعني ستين في ستين، يبقى أضعف تلات آلاف وستمية مرة. وحسب سرعة وقوع القمر، ولقاها قريبة جداً من الرقم ده! ده اسمه قانون التربيع العكسي: لو بعدت ضعف المسافة، الشد بيبقى ربع. لو تلات أضعاف، يبقى تُسع. ونيوتن نشر ده كله، مع قوانين الحركة، سنة ألف ستمية سبعة وتمانين، في كتاب من أهم كتب العلم في التاريخ: المبادئ الرياضية، أو البرينكيبيا. ومع ذلك، الفكرة مجتش في ثانية زي ما الحكاية بتقول. خدت من نيوتن حوالي عشرين سنة من التفكير والحساب، والنقاش، وحتى الخناق مع علما تانيين زي روبرت هوك، اللي كان عنده أفكار قريبة. التفاحة كانت بداية سؤال، مش إجابة. والشجرة دي لسه موجودة لحد النهارده في بيت نيوتن في وولسثورب! وفيه فروع اتزرعت منها في جامعات كتير حوالين العالَم. والقوانين اللي طلعت منها، هي نفسها اللي العلما استخدموها عشان يبعتوا ناس للقمر.
الخلاصة
يعني باختصار: التفاحة مقعتش على دماغ نيوتن، بس فعلاً شافها بتقع وهو قاعد في البيت أيام الطاعون. وسؤاله العبقري: هل نفس القوة بتشد القمر؟ وجاوب بالحساب: الشد بيضعف بمربع المسافة، والمدار وقوع مستمر. قانون واحد للأرض والسما. وسؤال ليك: لو كنت في بيتك وقت إغلاق طويل زي نيوتن، كنت هتشتغل على إيه؟ اكتب لنا في الكومنتات!


