حجر رشيد: إزاي قرينا الهيروغليفي بعد 1400 سنة؟

محطات الحلقة
- ●المقدمة~0:00
- 1لغة نسيناها~0:17
- 2الحجر~0:45
- 3شامبليون~1:35
- 4السر~2:34
- 5الخلاصة~3:23
الأوقات تقديرية لحد ما الصوت يتسجّل ويتظبط.
النص كاملللقراءة أو لو مش قادر تسمع
البداية
لأكتر من ألف وأربعمية سنة، الكتابة على معابد مصر كانت لغز. صور طيور وعيون وتعابين، محدش في الدنيا يقدر يقراها. لا المصريين نفسهم، ولا العلما في أوروبا. لحد ما ظهر حجر واحد، وراجل عبقري. والحكاية بدأت في رشيد.
لغة نسيناها
الهيروغليفي فضل مستخدم آلاف السنين. آخر نقش هيروغليفي معروف اتكتب سنة تلتمية وأربعة وتسعين ميلادي، في معبد فيلة في أسوان. ومع انتشار لغات وكتابات جديدة، الناس اللي يعرفوا يقروه انقرضوا، والمعرفة ضاعت. وفضل الناس قرون فاكرين إن الهيروغليفي مجرد رموز سحرية، كل صورة فيها فكرة غامضة، ومفيهاش أصوات خالص. والفكرة الغلط دي هي اللي خلّت كل محاولات القراية تفشل.
الحجر
سنة ألف سبعمية تسعة وتسعين، أثناء الحملة الفرنسية على مصر، جنود فرنساويين كانوا بيصلحوا قلعة قديمة جنب رشيد، ولقوا حجر جرانيت غامق، مكتوب عليه بتلات أنواع كتابة. فوق: هيروغليفي. في النص: ديموطيقي، الخط اليومي المصري. وتحت: يوناني قديم. واليوناني القديم ده كان العلما بيعرفوا يقروه كويس! والنص اليوناني بيقول إن الكلام ده مرسوم ملكي، مكتوب بالتلات خطوط. يعني نفس الكلام متكرر تلات مرات. وده زي ما يكون عندك قاموس جاهز: لو عرفت الترجمة، تقدر تقارن. المرسوم ده اتكتب سنة مية ستة وتسعين قبل الميلاد، أيام الملك بطليموس الخامس. وبعد هزيمة الفرنساويين، الحجر اتاخد لإنجلترا سنة ألف وتمنمية وواحد، ولسه موجود في المتحف البريطاني في لندن لحد النهارده، ومصر بتطالب برجوعه.
شامبليون
بس حتى مع الحجر، الموضوع خد أكتر من عشرين سنة. العالِم الإنجليزي توماس يونج عمل خطوات مهمة، وعرف إن فيه أسامي ملوك جوه أشكال بيضاوية اسمها الخراطيش. بس اللي فك الشِّفرة فعلاً كان شاب فرنساوي عبقري اسمه جان فرانسوا شامبليون. شامبليون كان متعلم لغات كتير من صغره، وأهمها القبطي، آخر مرحلة من اللغة المصرية القديمة، واللي لسه بتتقال في صلوات الكنيسة القبطية. وده كان سلاحه السري. قارن الخرطوش اللي فيه اسم بطليموس في الهيروغليفي، مع الاسم في اليوناني، وعرف إن كل رمز فيه بيساوي حرف: ب، ت، و، ل. وسنة ألف تمنمية اتنين وعشرين، بعد ما قرا اسم رمسيس من خرطوش من أبو سمبل، وفهم إن الرموز بتعمل أصوات فعلاً، جري على أخوه وصرخ: لقيتها! والحكاية بتقول إنه أغمى عليه من الفرحة. ومن ساعتها، ممكن نقرا كلام المصريين القدما بنفسهم.
السر
والسر اللي اكتشفه: الهيروغليفي مش رموز سحرية بس، ومش حروف بس. ده خليط! فيه رموز بتساوي صوت واحد، زي الحروف بتاعتنا. ورموز بتساوي صوتين أو تلاتة مع بعض. ورموز بتوضح المعنى، صورة للكلمة نفسها. وكلهم بيشتغلوا مع بعض في نفس الجملة. والاكتشاف ده فتح باب علم كامل اسمه علم المصريات. فجأة، كل نقش في كل معبد وكل بردية بقت كتاب مفتوح: قصص، وقوانين، وطب، ورياضيات، وأشعار حب. المصريين القدما رجعوا يتكلموا بصوتهم بعد ألف وأربعمية سنة سكوت. والدرس هنا في العلم: الحجر لوحده مكانش كفاية. احتاج حد عنده معرفة من مجال تاني، اللغة القبطية، وصبر سنين، وشجاعة إنه يرمي فكرة غلط الكل كان مصدقها: إن الرموز ملهاش أصوات.
الخلاصة
يعني باختصار: الهيروغليفي فضل لغز أكتر من ألف وأربعمية سنة. حجر رشيد، اللي اتلقى سنة ألف سبعمية تسعة وتسعين، كان عليه نفس النص بالهيروغليفي والديموطيقي واليوناني. وشامبليون، بمساعدة القبطي، فك الشِّفرة سنة ألف تمنمية اتنين وعشرين، واكتشف إن الهيروغليفي خليط من أصوات ومعاني. وسؤال ليك: لو حجر رشيد يرجع مصر، تحب يتعرض فين؟ في رشيد، ولا في المتحف المصري الكبير؟ اكتب لنا في الكومنتات!


