لو مش بتدفع… يبقى إنت المنتج؟

محطات الحلقة
- ●المقدمة~0:00
- 1السوق بتلات أطراف~0:27
- 2انتباهك سلعة~1:02
- 3بياناتك~1:37
- 4ولا كل حاجة وحشة~2:14
- 5الخلاصة~2:52
الأوقات تقديرية لحد ما الصوت يتسجّل ويتظبط.
النص كاملللقراءة أو لو مش قادر تسمع
البداية
فيسبوك ببلاش. يوتيوب ببلاش. إنستجرام وتيك توك وجوجل والإيميل، كلهم ببلاش. بس الشركات دي من أغنى الشركات في تاريخ البشرية، وبتصرف مليارات على السيرفرات والموظفين. طب الفلوس دي جاية منين، لو إحنا مش بندفع؟ فيه جملة مشهورة بتلخص الإجابة: لو إنت مش بتدفع تَمن المنتج، يبقى إنت المنتج. الجملة فيها مبالغة شوية، بس فيها حقيقة مهمة. تعالى نفهمها.
السوق بتلات أطراف
في السوق العادي فيه طرفين: بياع ومشتري. إنت بتدفع، والبياع بيدّيك الحاجة. بس التطبيقات المجانية سوق بتلات أطراف: إنت، والتطبيق، والمعلن. إنت بتاخد الخدمة ببلاش، وبتدّي التطبيق وقتك وانتباهك. والتطبيق بيبيع الانتباه ده للمعلنين. والمعلن هو اللي بيدفع الفلوس. والأرقام ضخمة: أغلب دخل شركة زي ميتا، صاحبة فيسبوك وإنستجرام، جاي من الإعلانات، أكتر من تسعين في المية. وجزء كبير جداً من دخل جوجل كمان إعلانات. يعني العميل الحقيقي اللي بيدفع، هو المعلن. وإنت المستخدم اللي انتباهه بيتباع.
انتباهك سلعة
وعشان كده، التطبيق كل ما يخليك تقعد عليه أكتر، يكسب أكتر. كل دقيقة زيادة يعني إعلانات أكتر، يعني فلوس أكتر. فالشركات بتوظف أشطر المهندسين وعلما النفس، عشان يخلوا التطبيق صعب تسيبه. والمنافسة الحقيقية مش على فلوسك، على وقتك. وفيه حيل معروفة: الاسكرول اللي مبيخلصش، مفيش نهاية للصفحة تقول لك خلاص كفاية. والتشغيل التلقائي للفيديو اللي بعده. والإشعارات اللي بتشدك ترجع. واللايكات اللي بتيجي في أوقات مش متوقعة، زي ماكينة القمار بالظبط، وده بيخلي المخ يرجع يشيك تاني وتالت.
بياناتك
وفيه حاجة كمان بتخلي الإعلانات دي غالية: البيانات. التطبيق بيعرف إنت بتدوّر على إيه، وبتعمل لايك على إيه، وبتقف قد إيه على كل بوست، وفين مكانك. فبيقدر يوري كل إعلان للناس اللي غالباً هتشتري. والمعلن بيدفع أكتر للإعلان الموجّه ده. والشركات الكبيرة غالباً مش بتبيع بياناتك نفسها لحد. هي بتبيع الوصول ليك: يعني المعلن بيقول: وريني للناس اللي بيحبوا الكورة وساكنين في القاهرة. بس فيه تطبيقات وشركات صغيرة بتجمع بيانات وتبيعها فعلاً. وفيه فضايح حصلت، زي كامبريدج أناليتيكا سنة ألفين وتمنتاشر.
ولا كل حاجة وحشة
بس الصورة مش سودا خالص. النموذج ده خلّى مليارات الناس، منهم الفقرا، يستخدموا خدمات عظيمة ببلاش: بحث، وخرايط، وتعليم، وتواصل مع أهلهم. ولو كل حاجة كانت بفلوس، ناس كتير مكانتش هتقدر. يعني فيه تبادل حقيقي: خدمة ببلاش، مقابل انتباهك وبياناتك. المهم إنك تكون عارف التبادل ده، وتتحكم فيه. شوف إعدادات الخصوصية في تطبيقاتك، واقفل الإذن اللي التطبيق مش محتاجه، زي إن تطبيق كشاف يطلب مكانك! وراقب وقتك: أغلب الموبايلات فيها حاجة بتقول لك قضيت قد إيه على كل تطبيق. واطفي الإشعارات اللي مش مهمة.
الخلاصة
يعني باختصار: التطبيقات المجانية سوق بتلات أطراف: إنت بتدّي وقتك وانتباهك، والتطبيق بيبيعه للمعلنين، والمعلن هو اللي بيدفع. وعشان كده التطبيقات بتتعمل عشان تقعّدك أطول، وبتجمع بياناتك عشان الإعلان يبقى موجّه. والحل مش إنك تهرب، الحل إنك تكون فاهم وتتحكم. وسؤال ليك: بص على وقت الشاشة في موبايلك. إيه التطبيق اللي واخد أكتر وقت منك؟ اكتب لنا في الكومنتات!


